أُلقِي كِتابِي ، وإنّهُ :
بِسْمِ الله الرّحْمَنِ الرّحِيمِ
للحَرفِ رَعْشَاتُ اِعَتادَ عَلَى تَرْنِيمِ نٌقطِ هَكَذا كِتَاب واسْتَشربَ بَحبُوحَتَها ، عَلى اخْتِلافِ حَرفِي عَن بَاقِي الحُرُوف.
فَيَا أهْل هَذا الِكتابِ تَعالَوا إلِى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيني وبَينَكُم ، ألّا نعْبُدَ إلّا الله وَلا نُشركَ بِهِ شيَئْا ، حَسَناً مَـــاذَا عــــنِ
الأرْبَابِ الذينَ مِن دُونِ الرّحمَن ؟
.
ليت ذاك الجنان الذي استوطن تماثيلكم قَد آب إلى مُهجَتي البهيجة بَدلا من أن يغض خطاه الفكرية نَحوَ صَفحات
ليسَت مِن كِتابي ، إنّما هِي مُجرّد صَفحَات اِستَوطنت فُؤادك أَيُها " الأحسائيّ " إثْرا حثِيثاً بِما قَد تَعارَفت عليـــها
الأذْهانُ المَدرَسيّة !
.
كُنت مع ابن منظُور وَصحبِه في إحدى اللّياليْ فبتُّ عِنده بِضعَ ليالٍ ، وأنَا في سَبيلِ عَودتِي إلى دِياري رَأيــــت
ابنَ القيّم فأبيت إلا أن أُرَافِقهُ سَبعاً ، تَلا ذلِك عدد مِن مَجَالَساتِ صَالح المغامسي ، كَما لا أنسى حَديثي المــطوّل
مَع عبد العزيز الراجحي ، أختمتُها بمسكِ أصيل مع خيرِ البريّة عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم . خلصـت حين
ذاك إلى خُلاصَةٍ : يا صاحبي أنت تُؤلّه مَن استَشرب لُبّ مُخيخك ، نامياً فِيه على ذهَبك ، وذَهّبك قبْل فِضّتك !
انتهى كلامي رحمني الله .
صنوان
الخميس 19 ربيع الأول 1431